الشيخ محمد آصف المحسني

281

معجم الأحاديث المعتبرة

إن صفوان بن أمية كان مضطجعاً في المسجد الحرام فوضع ردائه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اقطعوا يده فقال صفوان : أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إلّي قلت : فالامام بمنزلته إذا رفع إليه قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام ؟ فقال : حسن . « 1 » [ 2643 / 3 ] وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ( الحسن - فقيه ) ابن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يعفي عن الحدود التي لله دون الامام فأمّا ما كان من حقّ الناس في حد فلا بأس أن يعفي عنه دون الامام . « 2 » ورواه الصدوق في الفقيه عن الحسن بن محبوب ورواه الشيخ في التهذيبين بسند ضعيف بسهل بن زياد . أقول : إذا فرضنا الامام مخيرا بين عفو الحدود في حق الله وبين اقامتها فتجوز الشفاعة في الحدود المذكورة وقد تقدم نفي الشفاعة فيها في لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الباب ( 6 ) فتأمل . فان قوله " لايعفي . . . دون الامام " ليس بمعنى غير الامام حتى يكون مفهومه انّ الامام مخير بين الأمرين بل كلمة " دون " بمعنى مالم يبلغ ولم يرفع إلى الامام وهكذا الكلام في ذيل الحديث . [ 2644 / 4 ] الفقيه : وجاء رجل إلى اميرالمومنين عليه السلام فاقرّ بالسرقة فقال له اميرالمومنين عليه السلام تقرء شيئا من كتاب الله ( عز وجل ) قال : نعم سورة البقرة قال : قد وَهَبْتُ يدك لسورة البقرة فقال الأشعث : أتعطّل حداً من حدود الله تعالى ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للامام ان يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام ان شاء عفا وان شاء قطع . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي : 7 / 251 ، التهذيب : 10 / 123 والاستبصار : 4 / 251 . ( 2 ) . الكافي : 7 / 252 والفقيه : 4 / 52 . ( 3 ) . الفقيه : 4 / 44 .